محمد نبي بن أحمد التويسركاني
94
لئالي الأخبار
وفي خبر آخر عنه قال : لما عرض آدم ولده ، نظر إلى داود فأعجبه فزاده خمسين سنة ، من عمره قال : ونزل عليه جبرئيل وميكائيل وكتب عليه ملك الموت صكّا بالخمسين سنة ، فلما حضرته الوفاة أنزل عليه ملك الموت ، فقال آدم : قد بقي من عمرى خمسون سنة قال : فأين الخمسون التي جعلتها لابنك داود ؟ قال : فاما أن يكون نسيها أو أنكرها . فنزل عليه جبرئيل وميكائيل . فشهدا عليه وقبضه ملك الموت فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان أول صك كتب في الدنيا . وقال الباقر عليه السّلام : عمر آدم عليه السّلام منذ خلقه اللّه أن قبضه تسعمائة وثلاثين سنة ودفن بمكة . أقول : تأتى قصة إذلال الشيطان إيّاهما ؛ وإخراجهما ؛ من الجنّة وكيفية توبته في الباب الثالث في لؤلؤ : ومما وقع في السلف من صعوبة امر التوبة . وقال مقاتل بن سلمان : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كم كان طول أبينا آدم حين أهبط إلى الأرض ؟ وكم كان طول حوا ؟ فقال : وجدنا في كتاب علي عليه السّلام ؛ ان اللّه تعالى لما اهبط آدم وزوجته إلى الأرض كانت رجلاه على ثنية الصفا ؛ ورأسه دون أفق السماء ؛ وانه شكى إلى اللّه تعالى مما يصيبه من حر الشمس فصير طوله سبعين ذراعا بذراعه وجعل طول حوا خمسة وثلاثين ذراعا بذراعها . وفي خبر صحيح آخر قال الصادق عليه السّلام : لما بكى آدم على الجنة وكان رأسه في باب من أبواب السماء ؛ وكانت يتأذى بالشمس فحط من قامته . * ( في سلوك إدريس ) * لؤلؤ : في سلوك إدريس عليه السّلام في دار الدنيا وكيفية عبادته وفي قصة له مع ملك الموت واحتياله معه في رفع الموت عن نفسه وفي دخول الجنة . روى الشيخ الراوندي في كتاب القصص أن إدريس النبي كان يسبّح النهار ويصومه ويبيت حيثما جنّه الليل ويأتيه رزقه حيثما أفطر ؛ وكان يصعد به من العمل الصالح مثل ما يصعد لأهل الأرض كلّهم فسأل ملك الموت ربه في زيارة إدريس وان يسلّم عليه فأذن له فنزل فأتاه ؛ فقال : إني أريد أن أصحبك فأكون معك فصحبه وكانا يسبحان النهار ويصومانه فإذا جنّهما الليل أتى